السيد اليزدي
458
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
لإطلاقه « 1 » ، ودعوى : أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ، ممنوعة ، نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط ، وإلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنّما يتمّ في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام ، فإنّه يوجب لزوم « 2 » ذلك العقد ، هذا . ولو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحّة الشرط ولزومه ، وهذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد ؛ إذ لو كان منافياً لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً ، ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به ، إلّاأن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب ، كما أنّه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية ، وإن فسخها سقط الوجوب ، ولا بدّ أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن
--> ( 1 ) - اشتراط عدم الفسخ - كما هو المفروض - غير منافٍ لإطلاقه أيضاً ؛ لعدم اقتضاء العقدولا إطلاقه الفسخ وعدمه ، بل مقتضاه أو مقتضى إطلاقه جواز العقد مقابل اللزوم ، وشرط عدم الفسخ لا يقتضي اللزوم حتّى ينافي مقتضى العقد ، فشرط اللزوم باطل غير مبطل للعقد ، وشرط عدم الفسخ صحيح ، والظاهر أنّه يجب العمل به ما دام العقد باقياً ، فإذا شرط في ضمن عقد المضاربة عدم الفسخ يجب العمل به ، لكن لو فسخ ينفسخ وإن عصى بمخالفة الشرط ، وإن شرط في ضمن عقد جائز آخر يجب العمل به ما دام ذلك العقد باقياً ، ومع فسخه يجوز فسخ المضاربة أيضاً بلا عصيان ، ولو شرط في ضمن عقد لازم عدم الفسخ يجب الوفاء به مطلقاً ، لكن لو فسخ المضاربة تنفسخ ؛ لعدم اقتضاء شرط عدم الفسخ لزومها بوجه ، فما في المتن من صيرورة العقد لازماً غير تامّ ؛ سواء كان في ضمنه أو ضمن عقد آخر لازم أو جائز . ( 2 ) - مرّ الإشكال فيه وفيما بعده .